Sunday, June 26, 2011

القرضاوي(الصغير) في الميزان





القرضاوي في الميزان، اسكات ... العاوي يوسف القرضاوي، كتاب الحلال والحلال، اسماء لمجموعة كتب،محاضرات ومقالات تنتقد الشيخ يوسف القرضاوي، ولا ضير في ذلك فهذه هي السُنة المُتبعة بين علماء المسلمين، بين أهل الحديث وأهل الكلام، هذا يأخذ بالظاهر وذلك يأخذ بالمعنى، هذا يفوض وهذا يأول، هذا يستدل بحديث سنده ضعيف ومتنه صحيح والاخر يستدل بحديثٍ آخر متنه ضعيف وسنده صحيح، ولا ضير في كل ذاك ما دام أن النقاش علمي قائم على فهمٍ وبرهان

وتمر السنوات ليظهر لنا القرضاوي الصغير ولكنه أعلنها ثورة على كل ما يمت صلة بذلك الاسم وما يحمله من مكانة علمية، فعبدالرحمن القرضاوي نشأ في قطر، متأثراً بلا شك بالفكر الوسطي والذي يعد الشيخ يوسف القرضاوي من شيوخه ومنظريه، ولم يكتفي عند هذا الحد من التأثر ولكنه أيضاً بدء بكتابة الشعر ، يعبر فيه عن آهات وآلالام أمتنا الحبيبة بل وقام يتغنى في شريطٍ انشادي بعنوان يا أمتي كلمات الشيخ يوسف ،عبدالرحمن القرضاوي وكلمات شاعرنا المبدع خالد المحمود
ولا زالت تلك الكلمات ترن في أُذني، ولا أخفيكم سراً بأنني أُعجبت بصوته، وقدراته الفنية، وكعادتنا نحن المسلمون نترقب دائماً ذلك المُخلص، المُجدد ولا أدري كيف نختلف في ذلك عن المسيحين من يرتقبون المسيح، او غيرنا من الطوائف والأديان والمذاهب، الا أننا قد نستخدم مُجدد وغيرنا يستخدم مهدي او المسيح وكلهم في ترقب وانتظار لظهور تلك البذرة، فالمسلمون السنة يعدون المئة سنة لتحقيق بشارة النبي بأن الله يبعث على رأس كل مئة سنة من يجدد للأمة دينها، ولوجود شيخ بوزن الشيخ يوسف القرضاوي بعلمه فكانت الأنظار كلها على عبدالرحمن وخاصةً بعد شريطه يا أمتي، لم أكن اعلم وقتها أين سينتهي بعبدالرحمن المطاف الا أنني كنت اعلم أنه يدرس الشريعة في جامعة قطر، وكنت اترقب أن يظهر علينا عبدالرحمن بعد سنوات وبعد أن يكون قد انتهى من الدكتوراة ليعود الينا بالجبة الأزهرية واللحية الاخوانية الا ان ما حدث لم يكن بالحسبان

ولعلاقة أبي بالشيخ يوسف وطبيعة عمله في الجامعة فلقد كنت في سؤال دائم عن مصير عبدالرحمن، فقال لي أبي بأنه انهى الماجستير وبدأ يعمل في القطاع الخاص، ولم يكمل مشوار الدراسات العليا، ولم يعد يظهر في الساحة بالصورة التي قد عهدتها عليه بلحية خفيفة وبترانيم وتواشيح دينية ،لم يعد عبدالرحمن هو عبدالرحمن يوسف القرضاوي بكل ما يحمله اسم القرضاوي من دلالات فكرية وليست فقط دينية بل أعلنها ثورة على كل ما سبق، بعد سنوات وكنت قد نسيت عبدالرحمن أتفاجئ بشاب يُدعى عبدالرحمن يوسف، يُلقي قصائد الهجاء في حسني مبارك بعنوان الهاتك بأمر الله ،من كلماتها

يــَـــــــا مــَـــــــنْ لـعـِـرْضــِـــــــــي هـَـتــَـــــــــــــكْ
فـَـقــَـــــــــــــــــــــدْتَ شــَـرْعـِـيـَّـتــَـــــــــــــــــكْ ! ! !


مـِــــــــــنْ رُبــْـــــــــــع ِ قــَــــــــــرْن ٍ كـَئِـيــــــــــــــب ٍ
لـَعـَنـْـتـُهــَــــــــــــــــــــــا طـَـلـْعـَـتــَــــــــــــــــــــــــــكْ


أمــوَالــُنـــَـــــــــــــا لـــَــــــــــــــــكَ حــِـــــــــــــــــلٌّ
فــَامــْـــــــــــــلأ بـِـهــَـــــــــــــا جـُعـْـبـَـتــَــــــــــــــــكْ


خـَـلــْـــــــــــــفَ الـحـِـرَاســَـــــــــــــــةِ دَوْمـــَـــــــــا ً
مـُسـْتـَعـْـرضــَـــــــــــــــــــــــا ً قــُـوَّتـــَـــــــــــــــــــكْ


تــُبــْـــــــــــــدي مـَـظـَاهــِــــــــــــــرَ عــِــــــــــــــــــز ٍ
تـُخـْـفــِـــــــــــــي بـِـهــَـــــــــــــــا ذِلـَّـتــَــــــــــــــــكْ

صدى تلك الكلمات كان له وقعٌ غريب على كل من سمع، لأن الوقت لم يكن وقت حريات ولعلي انقل بعض ما تداولته المنتديات المصرية استغراباً لجرأة الرجل..أحدهم علق قائلاً: والله شجاع الشاعر بس هل يسلم من المحاسبة؟ وآخر علق قائلاً:ايوة طبعا فيه هامش من الحرية و يقدر يقول اكتر من كده كمان , لكن بشرط , يكون ليه ضهر , و ليه سند , حزب يقف وراه و يعمله ضجة في وسائل الاعلام او مؤسسسة سياسية او حقوقية تحميه، لم اكن اعلم أهذا هو عبدالرحمن القرضاوي لأنه كان يُعرف نفسه دائما بعبدالرحمن يوسف، لدرجة أنني قد سألت الوالد كيف تجرأ على هجاء الفرعون الأكبر حسني مبارك بكل أريحية فعلل والدي باحتمالية أنه حامل للجنسية القطرية وابن الشيخ يوسف القرضاوي، فلمكانة الشيخ العالمية وللجواز العنابي يستطيع عبدالرحمن أن يفعل ما يفعل وأن يقول ما يقول ولكن بينت لي الأيام عكس ذلك...

وهذا ليس كما يصفه الكثيرون بأن قد تبرئ من أبيه فعبدالرحمن يكن لأبيه كل احترام ولكنه كما يبدو ظاهرة، ففاطمة بنت الدكتور محمد سليم العوا، تعلنها صريحة بان الاسلاميين لم يعودوا قادرين على أن يقدموا أي جديد وتعلن دعمها للبرادعي، أبو الفتوح يتسقيل من جماعة الاخوان المسلمين ليُرشح نفسه للرئاسة، شباب الاخوان يؤسسون حزباً عير حزب الاخوان الرسمي وهكذا،ولن ادخل هنا في الصواب والخطأ فنحن لسنا قُضاة ولكننا نحاول أن نلتمس الأعذار ونفهم الصورة الأكبر لمواقف بعض المجتهدين. عبدالرحمن كان يعمل مُنسقاً لحملة البرادعي قبل الثورة، ومناضلاً لنظام فاسد ،ولم يكن يريد أن يُبرر موقفه البطولي بسبب جنسيةٍٍ ما، أو لوالده فاختار لنفسه أن يُلقب باسمه واسم أبيه فقط وكأنه يقول ليس الفتى من قال هذا أبي،وبالفعل في الفترة التي سبقت الثورة لمع نجم ذلك الشاعر المُنتقد للنظام البائد، وكثيرة من تلك الشعارات التي رُددت في المبدان كانت مُقتبسة من بعض أشعاره،

عبدالرحمن يوسف، تربى على أرض قطر ولا شك قد ساهمت نشأته في تلك الأرض على غرس الكثير من القيم، قيم معنى الوطن والتضحية من أجله بكل غالي ونفيس،قد أثمرت تربية أبيه له في أن يظهر ذلك الشاب مُعتزاً بنفسه قبل أن يعتز بُعصبته وفي ذهني بعض التساؤلات
س: ما الذي يدفع شاباً حاملاً لجنسية بلدخليجي،بأن يغادرها ليذهب لبلد كانت مقهورة بظلم الفرعون ليواجهه بشعره وكان بامكانه أن يذهب الى أوروبا وغيرها كما يفعل الكثيرون
س: يعلن الذهاب من غير أي دعم من البلد التي يحمل جنسيتها ويتنازل عن جنسيته مُختاراً
س: رغم كل هذه التضحيات لماذا يستغرب البعض من ردة فعله عندما أصر المذيع على أن يزج بجنسيته السابقة في تقريره عندما قال الشاعر المصري القطري؟ القطري؟ كيف ذاك وقد غادر البلد منذ سنوات وتعرض لضغوطات وفارق كل المميزات التي تحملها تلك الجنسية من أرض وقرض ومعاش تقاعد بل ولم يزج باسم عائلته لكي لا يُنسب أي فضل فيما فعله لأبيه أو لمكانة أبيه أو حتى يُشكك في ذلك ولكن يأتي ذلك المذيع بكل بساطه ليعلنها على الملأ الشاعر المصري القطري، ومن ثم نجد من يستغرب من ردة فعل عبدالرحمن

لمن استغرب من ردة الفعل، ماذا تقول لو أنك قمت بعمل عظيم ومن ثم انسب ما فعلت لأنك فلان ابن فلان ولانك قطري فكل الأمور مُتيسرة لك، ذكرني هذا الموقف بطبيب كنت اعمل معه من الأسرة الحاكمة ولكنه لم يكن يحب أن يُعرف نفسه بالشيخ فلان، ودائماً كان يقول دائماً مع الشيخ تأتي ميزات قد تكون من وهم الخيال ولكن الناس لا ترى الا اسم الشيخ القطري واسم أبيه وتنسى كل ما يقوم به من جهد، أتمنى أن نتريث قبل تصدير أحكامنا على الناس ونضع أنفسنا مكانهم لعلنا أصلاً لم نجرء أن نقوم بما قاموا به والحجج في ذلك كثيرة ولكن دعونا لا نُزايد على حب الوطن

دمتم محبين للوطن

3 comments:

  1. لا أختلف معك فيما ذكرت قيد أنمله ,,,,,ولكني أزيد عليه أن أسلوبه للأسف كان مستفزا ,,,وكان ينقصه التواضع والكثير من الحكمه ,,,وكان باستطاعته أن يحرج المذيع والمعد بأسلوب راقي من المفروض ان لا يفتقده من لديه علمه وخبرته اللتي اسلفتها ,,,,ولكننا شاهدنا شخصا متعجرفا مشحونا جافا في حديثهعلى العموم عسى الله ان يهديه ويهدينا

    ReplyDelete
  2. احييك

    المنصوري

    ReplyDelete
  3. الان فى قطر موقع قطر هومز
    اسهل واسرع طريقة لعرض عقارك مجانا فى دقيقة واحدة

    http://www.qatarhomez.com

    ReplyDelete