Sunday, June 12, 2011

وقفة مع السيد حسن نصر الله




دعوني أبدأ اليوم بما قد قاله طه حسين عن فلسفة التشيع كمقدمة، قال طه: " أن التشيع لعلي بدأ في أول الأمر حزباً مُعارضاً لسياسة الجور والأوضاع الفاسدة، وإن هذه المعارضة كانت تظهر في قالب الثورة وحيناً باعلان السخط والتشنيع على الحاكم وبسبب ذلك نُسب الى الشيعة ما ليس لهم به علم وقُتلوا وعُذبوا واضُطهدوا اضطهاداً شديداً" انتهى

والأجمل منه ما قاله محمد جواد مغنية رئيس المحكمة الشرعية الجعفرية العليا في لبنان مُعلقاً على كلام طه حسين وتقييمه للحاصل في هذا الزمان، قال: " اذا كان هذا مذهب التشييع يقوم على أساس الثورة على الظلم، والاستبداد فهل نحن شيعة حقا!! وهل نحب علياً وبنيه!! وياليت أننا آثرنا العافية بالسكوت والانعزال ولم نسر في ركاب الظالمين ننشد القصائد الطوال والخطب الرنانة في مديحهم والثناء عليهم" انتهى

وبما أن الموضوع له صبغة طائفية,تحت صبغة العلوية ،ويحاول الكثيرون استخدامها في الهجوم او الدفاع عن حق ضائع أو مُكتسب فلعلي اُعرج على الموضوع من وجهة نظر علم الاجتماع لنفهم فلسفة تكوين تلك المدرسة ونقارنها بالحاصل في أيامنا هذه، وانقل ما يذكره عالم الاجتماع د.علي الوردي عن مسألة الغلو في الحب فيقول: "اذا اتسعت الفجوة بين الحاكم والمحكوم صار المحكوم يُعاكس كل دعوة يدعو إليها الحاكم، والمحكوم يجد نفسه آنذاك مدفوعاً الى الغلو في حب أي شخص يكرهه الحاكم أو يدعو الى سبّه" انتهى

وهنا يعلق الدكتور علي الوردي أن ما حصل من هجوم على مدرسة علي كرم الله وجه في العدالة الاجتماعية والمساواة بين الطبقات من قبل مدرسة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والتي كانت تُقرب الأشراف والأصحاب وتُفرق في الحكم بين قريش والعرب وبين العرب والموالي ، بحيث أصبح اسم علي شعاراً لكل ما يُضاد طريقة الحكم الجديدة(طريقة معاوية رضي الله عنه) ولسنا هنا في معرض الصواب والخطأ ولكننا في معرض معرفة اسباب نشوء ظاهرة الغلو، فكلما زادت الفجوة بين الحاكم والمحكوم ،زاد الغلو في التعبير عن حب الاشخاص لدرجة عبادة تلك الرموز ولعلنا نفهم الآن منطق العلويين القدماء ومحاولتهم لاغاظة خصمهم ,وهذه كانت محاولة منه لدراسة العقائد كظاهرة اجتماعية وليست فكرة مُجردة. ، حب علي في ذلك الزمان كان يعني السجن والتعذيب لأن اسمه قد غدى رمزاً للمعارضة، وكلما زادت الدولة في شدتها زاد الناس غلواً في حبه

والان لنعود الى المشهد السوري جميعنا شاهد موقف السيد حسن نصر الله من الحاصل هناك ودفاعه المستميت عن ذلك النظام المستبد، الذي لم يتوانى في استخدام كل ما يملك للسيطرة على ما يعتقد أنه يمتلك، ولا أدري أين يقع السيد حسن نصر الله من ما سبق من محاولة لفهم فلسفة التشيع ونصرة المظلوم، أليس ما يقوم به اتباع بشار هم ما قام به قتلة الحسين مع الابرياء المظلومين العُزل الذين يناصرون قضيتهم ولم يرضوا بأن يُسلموا. أنني في الواقع أرى موقف السيد حسن نصر الله لو رجع به الزمن الى زمن الحسين لكان من من يُسميهم الناصبة، يُناصبون المظلومين العداء،ولا ادري اين يقع السيد من تلك القيم التي كان يدعو اليها الامام علي من العدالة الاجتماعية، اعطاء الجميع فرص متساوية، والمساواة بين طبقات المجتمع فاين ذلك من الحاصل هناك من تقريب العلويين دون غيرهم، تهميش الأكراد، والظلم بقتل الأطفال،الشيوخ ،واغتصاب النساء

فهل أصبح حسن نصرالله ناصبي بسبب بشار !! دمنا محبين لقضية الحق مناصبين الظلم العداء

7 comments:

  1. جميل جدا....اذا القضية ليست حق وباطل ... بل مصالح سياسية تطغى على كل معتقد ودين او حتى القيم الانسانية التي يجمع عليها البشر

    محمد المنصوري

    ReplyDelete
  2. من الطبيعي ان يكون السيد حسن ناصبيا .. و ان يكون معاوية مرضيا عنه على رغم مخالفته و عدائه الصريحين للإمام علي ... فنحن لسنا في معرض الصواب و الخطأ

    ReplyDelete
  3. هذا الكلام ينطبق ايضا على علماء الدين في السعودية اللذين وقفوا الى جانب النظام الباطل في البحرين في بطشه بشعبه

    ReplyDelete
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الموضوع طائفي كالعادة ويقع ضمن مسلسل الرسائل الطائفية التي تفسد عقول الشباب و تهدد الاسلام
    الرسالة تبتدا الكلام بان التشيع (وانا اكره هذه التسميات) هو حزب سياسي وليس مذهب فقهي وهي تمهد للاتهام بالبدعة او الظلالة او حتى التكفير كمراحل لاحقة
    الرسالة كالعادة تسحب موقف شخص (الان حسن نصر الله وسابقا الخميني ووو) تسحب موقف شخص واحد على كل المذهب و غالبا ما يتم اختيار الشخص من الوسط السياسي
    الرسالة لا تريد ان تنظر للمشتركات او حتى للمواقف الحقيقية
    اتهام الشيعة بالوقوف مع الطاغية بشار الاسد فيه مغالطة
    اين الموقف مما يحصل في البحرين.
    اين موقفه من تحريم المظاهرات في السعودية
    اندفاع قوي في اتجاه الصراع الطائفي وعدم تقبل الاخر
    يؤثر على عدد غير قليل من المراهقين وقليلي الادراك
    الرسالة هدامة وغير صحية مطلقاً
    تخيل اذا تمت كتابة رسالة غير منصفة ايضا لكن من شخص متطرف شيعي. هل تتخيل اين سننتهي؟
    يحزنني ان ارى هذا يحصل بتزايد

    ReplyDelete
  5. اشكركل من علق ولي بعض التعليقات
    لا ادري لماذ فهم أخينا بأن الكلام تهجم على الشيعة وتمهيد للاتهام بالبدعة ، الموقف ببساطة دفاع عن موقف الشيعة الاولي وهي فلسفة مواجهة الظلم، نعم التشيع فقه ولكنه فلسفة وتحمل روحاً وروحها كما ذكر طه حسين بكونها حزباً مُعارضاً لسياسة الجور والأوضاع الفاسدة، ولا ادري لماذا تم فهم الاحتجاج على موقف السيد حسن نصر الله بأنه تعميم على كل الشيعة، في هذا مغالطة منطقية لأنك تقول
    السيد حسن نصر الله يمثل الشيعة، تم انتقاد حسن نصر الله، اذاً تم انتقاد كل الشيعة، ولا ألوم من يفكر بالمنهج المنطقي القديم ، ولكنها ليست منهجتي في الكتابة
    لاني اعتمدت على حقيقة أن حسن نصر الله يمثل رأيه والذي يخدم أهدافه ولا يمثل تيار الشيعة الواسع..ففي هذه مغالطة من طرفك وتعدي على الشيعة بصبغهم أجمع بصبغة حسن نصر الله وهذا هو عين التعصب

    الرسالة هدامة!! نعم تهدم ما لا يستطيع الكثيرين قوله في نقد أنفسهم، لا ادري من أين جاء اتهام الشيعة بالوقوف مع بشار فلم اجد ذلك في المقال، بل على العكس من ذلك تم قتل الكثير من العلويين في المظاهرات الاخيرة

    هذا الكلام ينطبق على كل علماء السلاطيين السنة قبل الشيعة وليس فقط على حسن نصر الله

    ReplyDelete
  6. Dear Hamad, your answer doesn't make sense. Sorry for that but it's clear you are talking about something you don't know.

    ReplyDelete
  7. regarding the last comment, can you elaborate more about what you know then? :) coz u just stated "it doesn't make sense" and then you didnt comment which tells me you dont have a point rather than being a blind follower whether you were sunni or shia

    ReplyDelete