Tuesday, August 24, 2010

سلسلة تبسيط العلوم (١): التفكير الاستراتيجي



منافسة بين فريقين

الفريق الاول .. أقل عدداً وحجماً او قوة...ذئاب

الفريق الثاني.. اكثر عدداً وحجماً او قوة...الابقار الوحشية

مع هذا يقوم الفريق الاقل عدداً وقوة (أ) بتحقيق اهدافه

كيف



الفريق (أ) الفائز والذي يبدو انه احتمالات فوزه ضئيلة لديه

فريق عمل
هدف واحد
خطة عمل
تنسيق جهود

في حين ان الفريق (ب) الاكثر عدداً والذي لديه امكانيات الغلبة كانت حركته عبارة عن

رد فعل غريزي

الفيديو: يوضح كيف تمكن فريق الذئاب من توظيف مالديه من موارد وامكانات لتحقيق أهدافه
في نفس الوقت الذي يفتقر فيه فريق الأبقار لهدف وخطة مما يحرمه من الاستفادة من موارده وامكاناته المتاحة

تمكن الفريق (ب) من هزيمة الفريق (أ) عندما مارس استراتيجية مختلفة

الفكرة مستوحاة من كتاب التفكير الاستراتيجي للدكتور جاسم سلطان

Saturday, August 21, 2010

لماذا ننهض؟






يتكرر هذا المشهد كثيراً في حياتنا اليومية، يقف الامام على المنبر، او الوعاظ في المسجد، او الداعي امام شاشات التلفاز فيستفتح قائلاً : كنا سادة الأض وحكام الدنيا ملكنا الارض من مشرقها الى مغربها وخضعت لنا ملوك الأرض ، سدنا العالمين قرونا ، كان الناس يتوافدون علينا ليتعلموا منا، الى غيره من مشاهد العزة ولا ضير في ذلك

ولكن استخدام الفعل الماضي الناقص فقط اجحافٌ في حق قواعد اللغة، فما الذي حل بافعالنا المضارعه الحاضرة، لماذا نعجز عن حل الخلل والقصور مع ان الكل يشتكي من حالنا هذا وهو لا يزال يرى اثار من سبقوا في شرق الارض ومغربها، وفي اعتقادي لولا وجودها لما صدقنا اننا كنا في مرحلة زمنية معينة في هذه المرحلة من التقدم ، وهنا لا اتحدث فقط عن التقدم في المجال العلمي، التقني، العسكري فقط فما ذلك الا انعكاس لتقدم اكبر ، تقدم في منظومة الأفكار، اضافة لجديدة لمفهوم قيمة الانسان في هذا الكون، مفهوم العدالة، التنمية والحرية كمبادئ رئيسية جاء الاسلام ليغرسها في قلوب اتباعه، فكيف يرضى بالظلم ،او الذلة والاستعباد او التخلف في الدارين من رُبي على هذه المبادئ

وما اوضح تلك المفاهيم في قلوب من حملوا الفكرة في مهدها، الاجابة على السؤال الذي يعجز الكثيرين عن اجابته في يومنا هذا، وجرب بنفسك، اذهب الى أي معتقد بعقيدة الاسلام واسأله لماذا اختارك الله لتكون مسلماً؟؟ الاجابة السريعة هي لنعبده، فكيف تعبده وما هو مفهوم العبادة....نعم نحن نبعده بوسائل والعبادة لا يقتصر مفهومها على الفهم المحكور في عبادات وشعائر في المسجد لكنها تتسع بحيث تسع الكون فالارض كلها مسجد، وكما ان سجودك في محرابك هي اقرب المنازل ، كذلك عملك في ميدانك ، ان ارضي واسعه، فتصبح العبادة هي تحقيق غاية خلق الله لنا، لنعمر الأرض...... ولكن ما هي الفلسفة من وراء الجهاد ما هي الفلسفة من وراء التحرك خلف الشعوب لايصال تلك الفكرة لتلك الشعوب لماذ الحرص على الانتشار وعدم الاقتصار على التبليغ

كنتم خير أمة أُخرجت لناس، بهذه الفلسفة يتحرك من يعتقد بالاسلام دينا، بان المغزى من ايجاد فكرة الاسلام أنها قد أُخرجت للناس ، انك قد وُجدت من اجل الاخرين، بما ان فكرتها قد سبقتها افكار الا ان هذه الفكرة اخرجت لهم لتنقلهم من مرحلة الى اخرى... فكرة الاخراج من اجل الاخرين كانت جليه واضحة عندما سُئل ربعي بن عامر لماذا جئتم، لماذا خلقنا الله كبشر وما هي الفلسفة الحقيقية من وراء وجودنا في هذا الكون، وهي ذاتها الفكرة التي غابت عن عقول الناس فترة من الزمن وجئتم أنتم لتجددوها وتجمعوا شتاتها على مر الزمان في شكل اديان مختلفة في قالب واحد متكامل وبقيم مضافة ستنقل البشرية من حال الى حال ،لان هذه الفكرة هي الخاتمة وبعدها ستُتركون لتمعنوا عقولكم في وحي السماء وتعتمدوا على انفسكم لتنهضوا بالبشرية

يقول ربعي: جئنا لنخرج العباد...(البشرية جمعاء) من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ( مفهوم الحرية ) ومن جور الاديان الى عدل الاسلام ( مفهوم العدالة ) ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة (مفهوم التنمية) فالانسان في نظر هذا الدين ، انسانٌ حر لا يقبل الظلم ويضع بصمته في الدنيا والاخرة (ربنا اتانا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة ) هذه التنمية من مراحلها الاصلاح وعملية الاصلاح هذه عملية ملازمة للتنمية من اجل التطور، فتُراجع الخطط وتُعدل المشاريع لتضمن استمرار عملية التنمية فتتماشى مع مفهوم عملية اعمار الأرض (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) اليس الاقتراحات من الامر بالمعروف، اليس التخطيط الاستراتيجي من الامر بالمعروف، اليس تعديل نظام التعليم والصحة من الامر بالمعروف...اليس مراجعة المشاريع ولجان التقويم واكتشاف جوانب النقص من النهي عن المنكر... هل علمت الان ما هو مفهوم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكيف يتماشى هذا مع مفهوم التنمية ، وان لا بد من العدالة لضمان الاصلاح ولا بد من الحرية لتتمكن من التعبير عن رأيك وتصبح قادراً على المشاركة الفعالة في مجتمعك من خير خوف

بهذه القيم الثلاث ،العدل ،الحرية والتنمية بنى الاسلام قواعده الاساسية الاولى ، تلك الغاية كانت واضحه جلية ، دفعت بعجلة العمل الى الامام فلم يكن خيار النهضة بالنسبة لهم خيار بل هو غاية، هو الهدف من وجودك كانسان ان تعيش لتلك القيم وتحيى عليها وتعلمها الاخرين، كان لابد للبشرية ان تتعلمها لتنطلق الى عصر الحداثة..ألم يتطور الغرب عندما تعلموا العدالة والحرية والتنمية، ان كثير من المصلحين يحاولون الاجابة على سؤال كيف تخلفنا ، ولكن في اعتقادي لو استطعنا من معرفة اجابة سؤال لماذا ننهض سنستطيع لاحقاً من اجابة كيف ننهض وما هي الخطوات للنهضة ...اسمي هذه المفاهيم الثلاثة البنية التحيتية الفكرية

دمتم احرار، عادلين وتنمويين

Friday, August 6, 2010

ما وحشتك يا وطن ...للسبعان




الوطن

تلك القطعة من الأرض التي ننتمي اليها

يمتد معناها لما وراء عالم المادة

فهي ليست مجرد يابسة ،صحراء قاحلة ، براري ووديان

هي ذلك الشعور الذي يتدفق الى قلبك عندما يُذكر اسمها ،وصفها، تراثها وتاريخها

الوطن

كلمة تعبر عن معنى الانسان

بل هي الانسان ،فما الاوطان الا انعكاس لقيمة الانسان

فلا يتقدم الوطن وابناؤه متخلفون

ولا ينهض وابناؤه نائمون

ولا يكون ذلك الوطن حراً وابناؤه مستعبدون

فالبعض يعتقد ان مجموع البشر الذين ينتمون الى تلك القطعة يمثلون المواطنين

ولكني اقول ان الوطن هو الذي ينتمي الى ابنائه

هم الذين يكتبون تاريخه، يصيغون هويته ، يحددون معالمه ،يقررون مستقبله

كم من الناس تسترزق باسم الوطن

ولكن ما الوطن من غير ابنائه

من يبني هذا الوطن ينتمي له

ومن يلعب بورقة التاريخ ويقول كان أبي، فقد جهل المغزى والهدف

عندما قام أبوك بفعلته لانه كان يعي قيمة نفسه كانسان وحريته التي لا يساوم عليها

فقاتل من أجل تلك الحرية واصبح الوطن يتصف بما يتصف به أولئك الاحرار

فنحن من نحدد ماهية الوطن

فاذا ارتضينا بالوطن كشعار ، واغاني نتغنى بها في كتاب قصة ألف ليلة وليلة

غدى ذلك الوطن قصة من تلك القصص

عندها فقط تفقد الاوطان روحها وتغدو صحاري يابسة وبراري ووديان

وما الوطن الا روح وفكرة

وغدوة وروحة

وهم وهمة

ما الوطن الا نحن

ومن نحن من غير نحن

وما الوطن من غير نحن



قصيدة علي السبعان من اجمل ما قرأت واحببت ان اشارككم بها لنعلم جانب من جوانب معنى الوطن


ما وحشتك يا وطن؟ قلْ لي وحشتك
قل علي السبعان هالجافي وحشنـي
قلْ لي اني يوم انا طفـل افترشتـك
ليـن غطّانـي جميلـك وافترشنـي
واغفر ان جاوبت انا بصدري نقشتك
وَرّني بك صخر في صدره نقشنـي
قلْ لي انّي عشْت بك واقول عشتـك
قل لي ارجع عيش بي واقول عشني!
قلْ دوشتك والله انـي مـا دوشتـك
غير من قلب ٍ يلبـي لـك دوشنـي
قلْ ربشتك والله اني لـو ربشتـك..
هرْج ، مااحد ٍ فيك بهْروجه ربشني
واشهد اني عشت ذيب وْلا نهشتـك
وان ذيب ٍ داخل ضلوعـك نهشنـي
يا وطن دمّي شماغك.. وين بشتـك
غنّ في عيدك ترى صوتك نعَشنـي
وكان صدرك ضاق بالشعر وبلشتـك
والله ان الشوق في الغربـه بلشنـي
ليتني ما حِشْت شيّ وبـس حشتـك
والا حِشْت اللي أحوش وقلت حِشْني
البلا انّي أشعر انّـي مـا وحشتـك
وانت والله كل شي ٍ بـك وحشنـي!

http://www.youtube.com/watch?v=SS4GvBfftPs