Monday, December 13, 2010

انا كويتي انا


بسم الله الرحمن الرحيم

انقطعت عن الكتابة منذ شهور لظروف شتى ولكن ما حصل في الكويت وبالأخص مع الدكتورعبيد الوسمي اجبرني على كتابة ما يلي

١) كثيرٌ منا لا يصطاد الا القبيح، فبالرغم من تجربة الكويت العريقة في الحقل السياسي ، وتجربة الديمقراطية في ظل نظام أُسري حاكم وما نتج عن ذلك من وجود احزاب وفرق شتى كلٌ يعبر عن رأيه ويحاول ان يستنصر لرأيه بالادلة والبراهين ويجمع رأيهم في نهاية مظلة مجلس الأمة، يخرج لنا من ينتقد ما حصل بسهولة لمجموعة من المواقف

٢) التجربة السياسية تجربة انسانية فالقداسة مرفوعة عنها، والنضج فيها يكون بالتجربة والاختبار والاختيار ، وكلما زادت التجربة اختباراً كلما زادت نضجاً، فلا نستطيع ان نقارن دولة مثل الكويت بأي دولة خليجية اخرى من ناحية تجربتهم الشعبية السياسية

٣) كثير من الدول المجاورة لا يعرف مواطنوها حقوقهم الدستورية بل بعضهم لم يشارك في حياته القصيرة بأي نوع من التجربة السياسية فضلاً عن المشاركة الحيوية في برلمان، فهو لا يعي مسألة مساءلة الحكومة واستدعاء وزير للمساءلة على منصة الاستجواب في مجلس الأمة وحل حكومة وتعيين أمير للبلد...كل ذلك عاشته الكويت فرأي الاخر يظل قاصر لأن ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة

٤) المشاكل قد تكون احياناً هي الحل من غير أن تدري، خلق مصير مشترك بين الأطراف المتنازعة وتوحيد الجهود ضد خصم واحد قام بتصرف أحمق قد تودي بحياته السياسية، وهذا ما نراه حاصل في الكويت وفي مصر من توحد لجهود المعارضة

٥) من قال ان الديمقراطية هي حكم الأغلبية للشعب من غير وجود ضوابط لحفظ الحقوق المدنية والدينية والثقافية لم يعي جوهرها، فلقد قامت الديمقراطية كنتيجة منطقية من نضج فهم معنى الكرامة الانسانية وما تحتويها من معاني كالحرية والعدل والتنمية، ولما حصل ما حصل من تعدي لكرامة الاشخاص لم يتماشى ذلك مع مفهوم الديمقراطية عند اصحابها فالهدف منها احترام حق الاختلاف عند الاخرين وليس قصرهم على رأي واحد، وصعب لمن لم ينضج ليصل الى مستوى من الحرية تطلق سراح روحه وعقله ان يفهم معنى المشاركة السياسية

٦) تجربة الديمقراطية في الكويت تجربة فريدة من نوعها، فلا زال الحاكم يملك صلاحيات تمكنه من التدخل، ولابد لنا اذن ان نحترم ما يحصل من غير سخرية للتجربة اعتقاداً بأن التجربة لابد ان تكون معصمومة لكي تكون ناجحة

٧) كيف يتجرؤ الانسان من مهاجمة أخيه الانسان وبالأخص ذلك الذي يشاركه، وطنه وأرضه ودينه ،أولئك أصحاب العقول الفارغة البائعون لضمائرهم، المتقربون للعادل سبحانه بطاعة العادل اطال الله في عمرهو المسلمون عقولهم لغيرهم من باب المصلحة، فماذا بقي من الانسان عند بيع عقله وروحه؟؟

٨) كيف تتوقع أي حكومة بولاء شعبها عندما يرى ما حصل بالدكتور عبيد الوسمي خبير القانون والحاصل على درجة اكاديمية رفيعة، فهناك حل من اثنين اما ان يسلم عقله ويوقع بأحقية غيره في تشكيل سير حياته بوضع ما يعتقدونه مناسب لحياته او ان تقوم الدولة بموقف يعيد للانسان كرامته لتُثبت شرعيتها ومصداقية ما تقول ...ولا يخاف الا من باع عقله

٩) د. الوسمي بُوركت وبورك ذلك الرأس الذي ضُرب، وبوركت تلك الروح التي في ذلك الجسد، ضربوا الجسد فارتقت الروح وأوطؤا الرأس غصباً فارتفعت الهمة والهامة جبراً... ذلك الأحرار في دين العبيد

١٠) لا زال نشيد الكويت يرن في أذني ( أنا كويتي أنا ، أنا قول وفعل وعزومي قوية) وانت يا وسمي الكويتي حقاً

No comments:

Post a Comment